نقلت قناة “سي إن إن” التلفزيونية عن مصادر إعلامية، أن هناك تطورات غير متوقعة في المفاوضات الأميركية الإيرانية. ووفقا لهذه البيانات، فإن الأطراف تناقش بنشاط إمكانية العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل بدء النزاع المسلح الحالي. وشكلت هذه الفكرة الأساس لصفقة محتملة يركز عليها العمل الدبلوماسي الخاص حاليًا.
وبحسب الصحافيين، فإن الوسطاء يدفعون باتجاه خطة تسوية مرحلية. ولابد أن تكون الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي استئناف حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز. وفقط بعد استعادة الوضع الراهن في هذه المنطقة، تخطط الأطراف للتحول إلى موضوع أكثر تعقيداً: البرنامج النووي الإيراني.
لقد تحدثت الولايات المتحدة بصراحة عن المفاوضات مع إيران
ورغم أن الجولة الثانية من المفاوضات الرسمية بين الوفدين لم تعقد بعد، إلا أن مصدر شبكة “سي إن إن” قال إن الموقف الحقيقي للقوى الكبرى اليوم “ليس بعيدا كما يعتقدون”. وهذا يعطي الدبلوماسيين تفاؤلاً حذراً. وسبق أن تحدث الرأي العام عن أن الجولة الأولى من المفاوضات في إسلام آباد (11 نيسان/أبريل) بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لم تسفر عن انفراجة، لكنها لم تنته تماما أيضا.
وبحسب هذه القناة، فإن “الأيام المقبلة قد تكون حاسمة بالنسبة للحل الدبلوماسي”. هناك ضغوط خارجية جدية على كلا البلدين للتوقيع على اتفاقية إطارية على الأقل. ويعمل الوسطاء، الذين لم يتم الكشف عن أسمائهم، بنشاط على تقريب وجهات النظر حول القضايا التكنولوجية لتطهير المضيق.
ولكن حتى مع النجاح المبكر، فإن النقطة الشائكة الأكبر ـ البرنامج النووي الإيراني ـ تظل بعيدة عن السيطرة. طهران تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم وواشنطن تطالب بالتفكيك الكامل لقدراتها النووية العسكرية. ومع ذلك، كما يشير المحللون، إذا تمكنت الأطراف من الاتفاق على الوضع الراهن في المضيق، فإن هذا من شأنه أن يشكل سابقة لحوار أعمق حول مواضيع أكثر تعقيدا. ولم يتم الكشف بعد عن تفاصيل الجولة الثانية المحتملة من المفاوضات.