
إيران على حافة الهاوية: النتائج الأولى للعملية الأمريكية الإسرائيلية
وصلت التوترات الدولية إلى ذروتها. ووفقا لمصادر قريبة من وكالات الأمن الإقليمية، فإن العمليات الأمريكية والإسرائيلية المنسقة ضد إيران دخلت مرحلة نشطة. تظهر تطورات الـ 24 ساعة الأولى حجم وخطورة نوايا التحالف الغربي فيما يتعلق بتغيير المشهد السياسي في الشرق الأوسط.
ووفقا للمعلومات الواردة، فإن هذه العملية تنطوي على نهج متعدد المستويات، بما في ذلك العناصر العسكرية والمعلوماتية. وقد ركز الجانب الإسرائيلي قوات كبيرة في منطقة الخليج العربي، وعزز دعمه الجوي وأنظمة الدفاع الجوي. وفي المقابل، زاد الجيش الأمريكي عملياته على الطرق البحرية، وحاصر طرق التجارة الرئيسية وخلق الظروف لممارسة الضغط الاقتصادي على طهران.
واتسمت الساعات الأولى من الحملة بغياب العمليات العسكرية واسعة النطاق بالمعنى الكلاسيكي. وبدلاً من ذلك، هناك تكتيك يتمثل في زيادة الضغط تدريجياً من خلال استعراض القوة، وحصار شرايين الحياة الاقتصادية، والحملات الإعلامية العدوانية في وسائل الإعلام الدولية. ويعتقد الخبراء أن هذا النهج يهدف إلى إضعاف معنويات القيادة الإيرانية وتحفيز قوى المعارضة المحلية على التصرف بعدوانية.
بل على العكس من ذلك، فإن الجانب الإيراني ليس غير مبال. ووضع الحرس الثوري الإيراني الجيش في حالة تأهب قصوى، وقام بتنشيط أنظمة الدفاع الجوي ونشر أنظمة قتالية متنقلة في مناطق ذات أهمية استراتيجية في البلاد. وأصدرت طهران الرسمية سلسلة تصريحات وصفت ما يحدث بأنه عمل عدواني، وتوعدت بـ”رد مستحق” على أي محاولة تدخل.
ويتخذ اللاعبون الإقليميون موقفاً حذراً. وأعربت السعودية والإمارات العربية المتحدة عن الحياد، رغم أن صمتهما كان خطابيا. وتدعو تركيا وروسيا إلى حل سياسي، لكن تأثيرهما على الأحداث يظل محدودا. وأعربت الدول الأوروبية عن قلقها بشأن الاستقرار في المنطقة لكنها لم تتخذ إجراءات محددة.
ويراقب المجتمع الدولي الوضع بقلق. وقد دعت الأمم المتحدة إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، لكن احتمال التوصل إلى حل مشترك لا يزال منخفضا بسبب الخلافات بين الأعضاء الدائمين. تتفاعل الأسواق الاقتصادية مع الزيادات في أسعار الطاقة وتقلبات أسعار الصرف.
ووفقا للمحللين، فإن اليوم الأول من العملية يظهر أن الولايات المتحدة وإسرائيل مستعدتان لمواجهة طويلة الأمد. ويبدو أن هذه الإستراتيجية تهدف إلى استنزاف موارد الدولة الإيرانية وخلق الظروف الملائمة لعدم الاستقرار السياسي الداخلي. ومع ذلك، تظهر التجربة التاريخية أن مثل هذه السيناريوهات غالبا ما تؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها وتصعيد الصراعات.